حقوق الأقليات في الدولة العثمانية:
ذكرالباحث المتخصص في التاريخ الدولة العثمانية الأستاذالدكتور: أحمد آق كوندوز رئيس وقف البحوث العثمانية في بحث له في موضوع: حقوق القليات في الدولة العثمانية وقال:
"... وكانت الرعية في الدولة السلجوقية وبدايات الدولة العثمانية تصنف إلى فأتين: مسلمين، أوغيرالمسلمين. ومن جلوات القدر أن الأروام والأرمن هم جميعانصارى، والأتراك جميعا مسلمون. ولذالك، صنف النظام القانوني العثماني المقيمين في الممالك الإسلامية إلى أصناف ثلاثة حسب دينهم وتبعيتهم الوطنية:"
1 -المسلمون،
2 -الذميون: هم غيرالمسلمين المقيمين في دارالإسلام بعقدالذمة في ظل الحكم الإسلامي برضاهم.
3 -المستامنون: هم غيرالمسلمين من البلادالأخرى المسموح لهم بدخول دارلإسلام والإقامة لمدة مؤقتة.
تمتع المواطنون الذميون في الدولتين السلجوقية والعثمانية بالحقوق والحريات الممنوحة للمسلمين بالتساوي. ماعدابعض الإستسناءات القليلة.
وليس الإدعاءباستحداث هذه الحقوق والحريات مع مراسيم"التنظيمات"أو"الإصلاحات"الا فرية أوروبية جوفاء ... فاقدوالعلم بالتاريخ، عن جهل أولغرض في أنفسهم. لأن الدولة الإسلامية التركية (العثمانية) التزمت بالقاعدة التي بناهاالحديث الشريف:"لهم ما لنا، وعليهم ماعلينا".وحكم المستأمنين لا يختلف عن حكم الذميين في شيء، إلا مايترتب على إقامتهم مدة مؤقتة في دارالإسلام, فيعفون من التكاليف التابعة من حق المواطنة الدائمة ونعمها.
أماأنواع هذه الحقوق (في الدولة العثمانية) والحريات كما يلي:
1 -الحقوق السياسية والإدارية: ونعني بها حقوقا خاصة بالذميين
حصرا، لأمرين اثنين هما:
أولا: عمل الذميين في الوظائف العامة (وظائف الدولة) حق مبنى على المواطنة في دارالإسلام، فلهم حق التعيين في الوظائف العامة، ماعداالوظائف المتعلقة بشؤن الدين الإسلامي، والوظائف المتعلقة بالحكم مثل رئاسة الدولة وقيادة الجيش وإمارة السنجق والصدارة العظمى والقضاءالشرعي. هذامانفذ في الدولة العثمانية. بل عين بعض أهل الذمة وزراء فيما بعد"التنظيمات"وقد أنيطت إدارة طوائف أهل الذمة إلى رؤساء روحانيين تنتخبهم الطائفة من بينها لتمثلهاأمام الدولة مثل البطارقة والمتروبوليت للنصارى، ورئيس الخاخامية لليهود.
ثانيا: لما كان الخليفة مسلما بالضرورة، فلزم الإسلام فيمن ينتخبه ويختاره ولذلك أيضاانحصرت العضوية في مجلس الشورى، وهومجلس تنفيذي عال، وحق انتخاب الأعضاءبالمسلمين وحدهم. ولكن قانون انتخاب المبعوثين (اعضاءالبرلمان) لسنة 1876،منح الذميين حق عضوية البرلمان وحق الإنتخاب للذميين متجاوزاالعرف السائد قبله. وفي الواقع، تسبب هذاالحق الجديد في زيادة الضعف الدولة العثمانية وشارك في انهيارها ... (1)
(1) حقوق الأقليات في الدولة العثمانية: أ. د. أحمد أق كوندوز.