الأقليات الغيرالمسلمة في الأندلس:
لاشك أن معاملة المسلمين الأقليات الغيرالمسلمة في العهودالإسلامية كلها كانت وفقا للشريعة الإسلامية الغراء. لأن المسلمون الذين تحملوا مسؤلية المداراة للناس كانوا يعتقدون أنهم ورثواهذه المسؤولية من نبيهم صلى الله عليه وسلم. حيث كان يقول عليه الصلاة والسلام: (( إن الله أمرني بمدراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض. ) ) (1)
وكانت معاملة المسلمين للأقليات الغيرالمسلمة في الأندلس المسلمة أيضا مثلما كانت الوضع في العهود الإسلامية السابقة، ويعتبرالعهدالأندلسي مثالا وقدوة للإنسانية عبرالناريخ. ولذلك كثير من المؤرخين والباحثين المسلمين وغيرالمسلمين يذكرون هذاالدر بأنها نموزجايمكن تطبيقها في عصرنالحاضر.
وخير شاهد على ذلك كما ذكر المؤرخ المشهور: درابرأنه: (( عندما فتح المسلمون الأندلس في سنة 711م استطاعوا ولأول مرة في تاريخ البشرية الإندماج الصحيح مع الأديان والمذاهب الأخرى على أسس الإسلام الذي جعلهم جميعا في أمان وتفاهم وصارت الأندلس قدوة الباحثين عن الحياة الفاضلة. ) ) (2)
(1) رواه الديلمي.
(2) وحشية الغرب. الدكتور: سادات جرجي.