الصفحة 10 من 14

فكان لأهل الكتاب مدارس خاصة في استانبول لتعليم أبناء طائفتهم دينهم. وهي شواهد لازالت باقية على حرية الدين والمعتقد في الدولة العثمانية.

وقد تمتع الذمييون أيضا، من الخدمات العامة التي تنفق عليها الدولة، ومن مؤسسات الضمان الإجتماعي (باستسناءات موضوعيةطفيفة) ،ومن حق العمل. ولا نخوض هنا في تفصيلها.

3 -الحقوق الأخرى: ونعني بها مسوات الذميين بالمسلمين في الحقوق كافة، ما عدا في طائفة من الأحكام االجزائية وحقوق العائلة والميراث الناشئة من مراعاة الإختلاف في الدين والمعتقد. فلا فرق بين المسلمين وأهل الذمة في الحقوق العامة إلامراعاة للعقائد والأديان. فهم سواء مع المسلمين في الأحكام وأمام القانون ...

2 -التكاليف والواجبات المطلوبة من الأقليات الغير المسلمة في الدولة العثمانية:

لابد من واجبات وتكاليف تتوازن مع القوق والحربات التي أقرها النظام القانوني العثماني، فنذكرها هنا بالإيجاز:

أولا: الجزية المفروضة على أهل الذمة لمن تتوفر فيهم شروطها، يعادلها الإعفاء من الخدمة العسكرية. فالجزية ليست تكليفا زائدا بلا حق يعادله.

ثانيا: يكلف أهل الذمة بدفع الخراج عن الأراضي الخراجية. وقد عد العثمانيون أراضي الأناضول والروم ألي (الممالك الأوروبية) أراضي"ميرية"،يعنى المسمى الأراضي الخراجية في الأصل، فتساوى المسلمون مع أهل الذمة في دفع هذه الضريبة في هذه الممالك الشاسعة.

ثالثا: تقررت الضرائب الجمركية على أهل الذمة بنسبة أعلى من المسلمين. ومقابل ذلك خفف عنهم"بالإمتيازات"الخاصة.

زيادة على هذه اواجبات، كلف أهل الذمة بالإمتناع عن التصرفات المسيئة إلى الإسلام أوالمهينة للمسلمين، وعن الدعاية إلى دينهم، وعن بيع الخمور ولحم الخنزير في مدن المسلمين وسمح لهم ببيعهما في مدنهم، وعن التشبه بالمسلمين في الزي والهيأة الخاصة، ولذلك وضعت الدولة العثمانية قيودا معينة على أهل الذمة في ملبسهم. (1)

(1) حقوق الأقليات في الدولة العثمانية: أ. د. أحمدآق كوندندوز. رئيس وقف البحوث العثمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت