إنه من المناسب أن نستهل هذا الشرح ببعض المقدمات النافعة والتي هو بمثابة الركيزة لهذا الشرح الذي أسأله جل وعلا باسمه الأعظم أن ينفع به ويبارك فيه فأقول:-
(المقدمة الأولى)
أهل السنة هم الذين اجتمعوا على الأخذ بكتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - باطنًا وظاهرًا في الاعتقادات والأقوال والأعمال، فلا محيد لهم ولا التفات لغير الكتاب والسنة، ولا أصول لهم غيرها كما سيأتي بعد قليل إن شاء الله تعالى فاعتقاداتهم مستمدة من الكتاب والسنة وأقوالهم وأفعالهم التعبدية وأخلاقهم المرعية مستمدة من الكتاب والسنة ولذلك سموا بأهل السنة لأنهم اعتمدوا الأخذ بالسنية، وسيأتي إن شاء الله تعالى قاعدة خاصة في مسألة الأسماء عند أهل السنة والجماعة، وإنما الذي أريد إثباته هنا هو التعريف العام لأهل السنة، وأزيدك إيضاحًا فأقول:- إن تعريفنا لأهل السنة هنا هو التعريف بالحد الجامع المانع، فيدخل فيه سلف الزمان وسلف الاعتقاد، فهو تعريف بالوصف وهناك تعريف بضرب المثال وهو أن يقال:- هم القرون الثلاثة المفضلة المذكورون في قوله - صلى الله عليه وسلم - (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) )وهو في الصحيح، وكلاهما صحيح بلا شك والله أعلم.
(المقدمة الثانية)