الصفحة 5 من 151

إليك راجيًا المولى جل وعلا أن ينفع بها الذكور والإناث والصغار والكبار والعامة والخاصة وأن يشرح لها الصدور ويفتح فيها الإفهام ويكتبها عملًا صالحًا مقبولًا نافعًا مباركًا وأسميتها بـ (اللآلئ البهية في شرح العقيدة الواسطية) والفضل فيها كله أوله وآخره لله تعالى ثم لأهل العلم رفع الله درجتهم في جنان الفردوس الأعلى وجزاهم الله خيرًا وأجزل لهم الأجر والمثوبة وعفا عنهم وغفر لهم ورحم أمواتهم وثبت أحياءهم وجمعنا بهم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وإني أنبهك أن هذا الشرح سيكون مبناه على القواعد والأصول والضوابط المقررة عند أهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى، فالمباحث التي طرقها أبو العباس رحمه الله تعالى سأحاول جاهدًا بحول الله وقوته أن أردها إلى أصولها وكلياتها، ومن المعلوم المتقرر أن شارح المتن يجب أن يشرحه على مقصوده الأصلي الذي وضع له، فالعقيدة الواسطية لم توضع إلا لنصر منهج السلف وتقييد عقائدهم فلا ينبغي لمن تناول الآيات الواردة فيها مثلًا أن يشرحها وكأنها تفسير أو يطيل في إعرابها وكأن المتن وضع للنحو، بل لابد من التركيز المطلق على ما يتعلق بالأسماء والصفات تأصيلًا وتفصيلًا وليس من المناسب الإطالة في غير ذلك وهذا ما سنعتمده في هذه التعليقات إن شاء الله تعالى، فأسأله جل وعلا أن يمن علي بإتمامه على أحسن الوجوه وأكمل الأحوال وأن ينزل فيه البركة تلو البركة وأن يجعله عملًا صالحًا نافعًا في الدنيا والآخرة، وأن يرزقنا الإخلاص والمتابعة والإعانة والتوفيق والسداد والقبول إنه خير مسئول ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى ونعوذ بوجهه الكريم من الكبر والبطر والأشر والرياء وفساد الأعمال، وأسأله جل وعلا أن يغفر لنا زللنا وتقصيرنا في العلم والعمل والدعوة والله أعلى وأعلم، فإلى المقصود وبالله التوفيق ومنه أستمد الفضل والعون:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت