نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ فشريعته - صلى الله عليه وسلم - الذي بعث بها كلها نور وهدى وروح, فالصلاة نور والحج نور والزكاة نور والصوم نور وبر الوالدين نور وهكذا في كل جزئيات الشريعة وكلياتها وأعظم ذلك النور معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته فمن المحال أن يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم الأبواب نورًا بلا بيان بل يتركه ملتبسًا غامضًا لا يعرف فيه وجه الحق من الباطل هذا لا يتصور في أصغر داعية من دعاة المسلمين فكيف بسيد الدعاة وخاتم الأنبياء وإمام المرسلين وأحب الخلق إلى الله تعالى ولله در القائل:
لقد أسمعت لو ناديت حيًا ... ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نارًا نفخت بها أضاءت ... ولكن أنت تنفخ في رمادي