الصفحة 37 من 151

نثبت آيات الصفات لا كيف ولا معنى؟ فأقول:- إن المعنى الصحيح الذي يفهمه أهل العقول السليمة والفطر المستقيمة على ما يقتضيه وضع اللسان العربي وإنما المعنى المنفي هنا هو المعنى الذي ابتكرته الجهمية النفاة والمبتدعة الطغاة ويزعمون أنه هو المراد من آيات الصفات, وهو معنى غريب لا يفهمه أهل اللسان الصحيح من هذه الألفاظ, فالمنفي في كلام الإمام أحمد هو المعنى الفاسد الباطل المحدث الذي لا يعرف عن سلف هذه الأمة, فنعوذ بالله من الأهواء المضلة والأفهام المعتلة المختلة, وخلاصة هذه القاعدة أن معاني الصفات معلومة وكيفياتها مجهولة, فالوجه نعلم معناه في اللغة ولكن نجهل كيفيته والنزول نعلم معناه في اللغة ولكن نجهل كيفيته, والعين نعلم معناها في اللغة ولكن نجهل كيفيتها, والسمع نعلم معناه في اللغة ولكن نجهل كيفيته, والبصر نعلم معناه في اللغة ولكن نجهل كيفيته, وهكذا في سائر الصفات فإذا أتقنت هذه القواعد فأنت على خير عظيم وأعيدها لك مختصرة بألفاظها فقط لتكون منها على ذكر, القاعدة الأولى:- القول في الصفات فرع عن القول في الذات, القاعدة الثانية:- القول في الصفات كالقول في بعض القاعدة الثالثة:- معاني الصفات معلومة وكيفياتها مجهولة, والله ربنا أعلى وأعلم وهو يتولانا وإياك.

(المقدمة الثامنة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت