أحد ولا سمي له ولا ند ولا نظير له جل وعلا حتى يستدل بصفاته عليه أو بإخبار الصادق عنه والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخبرنا عن كيفية الصفة وإنما أخبرنا بالصفة ولم يتكلم عن كيفية الصفة فوجب الوقوف عند حد النص ولا نتعداه قيد أنملة فقد أخبرنا - صلى الله عليه وسلم - أن لربنا وجهًا ولم يخبرنا عن كيفية هذا الوجه وأخبرنا أن لربنا عينًا ولم يخبرنا عن كيفية هذه العين وأخبرنا أن لربنا يدًا ولم يخبرنا عن كيفية هذه اليد وأخبرنا أن لربنا استواءً ولم يخبرنا عن كيفية هذا الاستواء وهكذا في سائر صفاته فكيف نعلم كيفيات صفات الله تعالى وقد انتفت عنها طرق العلم بالكيفية؟ ولذلك فأهل السنة يعلمون المعاني ويجهلون الكيفيات, ولذلك فقد جاء عن الإمام مالك رحمه الله تعالى أنه لما قيل له {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟ فقال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة.