أو صفاته أو أسمائه أو أفعاله {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . فهذا بالنسبة لقول أهل السنة"كل ممثل معطل"وأما قولهم:"وكل معطل ممثل"فبيان ذلك أن يقال: إن المعطل إذا سألته لماذا عطلت الله عن صفاته؟ لبادر بقوله لأن إثبات هذه الصفات يستلزم مماثلة الله بخلقه فهو مثل أولًا وأراد أن يفر من هذا التمثيل فعطل أي أنه لم يصعد إلى درجة التعطيل إلا بعد أن صعد درجة التمثيل فمثل أولًا ثم عطل ثانيًا بل إن الحجة أعني الشبهة التي يستدل بها على التعطيل إنما هي خوف التمثيل وهذا واضح, ويقال أيضًا: إن بعض المعطلة عنده غلو في التعطيل فمنهم من نفى الأسماء والصفات جميعًا كالجهمية ومنهم من نفى الإثبات فلا يصف الله تعالى إلا بالنفي فقط, ومنهم من سلب عن الله النقيضين فيقول: لا حي ولا ميت ولا عالم ولا جاهل ولا سميع ولا أصم ولا يتكلم وليس بأخرس وهكذا, فهؤلاء بهذا التعطيل قد وقعوا في تمثيل الله تعالى بالمعدومات الممتنعات فهم فروا من شيء ووقعوا في شر منه مع ما يلزمهم من تعطيل النصوص والتكذيب بها فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون, اللهم إنا نبرأ إليك من تمثيل الممثل وتعطيله ومن تعطيل المعطل وتمثيله ونعوذ بوجهك الكريم أن نقع في شيء من ذلك ونسألك اللهم باسمك الأعظم الثبات إلى الممات ونعوذ بك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن والله أعلم.
(المقدمة السابعة)
اعلم أرشدك الله لطاعته ووفقنا وإياك لسلوك سبيل مرضاته أن عندنا ثلاث قواعد نافعة جدًا لابد أن نتربى عليها في بحثنا في باب الأسماء والصفات وهي: