هذه القاعدة إذا عرفت أن المبتدعة من الممثلة والمعطلة قد قلبوا هذه القاعدة فقالوا: الاتفاق في الأسماء يستلزم الاتفاق في المسميات, وهذه قاعدة باطلة كل البطلان وهي التي أوقعت أهل التمثيل في التمثيل وأهل التعطيل في التعطيل فإن الممثلة لما رأوا أن أسماء صفات الله متفق مع أسماء صفاتنا قالوا: إذًا الصفة كالصفة وأما المعطلة فإنهم نتج عندهم أيضًا ما نتج عند إخوانهم الممثلة لكنهم خافوا من هذه النتيجة لأنهم لا يريدون تشبيه الله بخلقه فلم يجدوا بدًا من تعطيل صفات الله تعالى ليفروا من هذه النتيجة التي قامت في رؤوسهم بسبب هذه القاعدة القبيحة الذميمة فهذه القاعدة بدون حرف (لا) باطلة كل البطلان وبإثبات هذه الحرف صحيحة كل الصحة وبما أن العقيدة الواسطية قد ذكر الشيخ فيها كثيرًا من الصفات فلابد من تقريرها قبل البدء في شرح هذه الصفات لتكون من باب التأصيل قبل التفريع, ويتضح الأمر أكثر بالمقدمة السادسة
(المقدمة السادسة)