الأصل الثاني: الإيمان التام بما وصف الله به نفسه في كتابه أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - في سنته فيجب علينا أن تثبت ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل, وأن ننفي عنه جل وعلا ما نفاه عن نفسه في كتابه أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - في سنته مع إثبات كمال الضد, أي كمال ضد الصفة المنفية, وهذا الأصل لا يؤخذ مفردًا بل لابد أن يكون مقرونًا بالأصل الذي قبله وإلا لما سلم العبد في باب الأسماء والصفات ولذلك بدأ الله تعالى بنفي المماثلة أولًا ثم بإثبات الصفات ثانيًا فقال {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} فهذا يحقق الأصل الأول, وقوله بعد ذلك {وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} يحقق الأصل الثاني، ثم ننتقل بعد ذلك للأصل الثالث وهو: