( جمعهما في لفظة ) واحدة باستعمال واحد ( ممتنع ) لتقابل الإيجاب والسلب بين المستعمل في الموضوع له واللا مستعمل فيه ( ثم المجاز لا يكاد يقع إلا إذا لم يجز الأصل ) الذي هو الحقيقة ( كما ) إذا نحى ذلك الأصل عن الإرادة و ( أبعد ) الفهم ( عنه مبعد ما ) من عادة كما إذا حلف أن لا يضع قدمه في دار فلان فإن العادة تصرفه عن حقيقته التي هي وضع القدم حافيا إلى المجاز الذي هو الدخول أو من تعذر للحقيقة كما إذا حلف أن لا يأكل من هذه النخلة فإن تعذر ما هو الحقيقة وهو أكل عين النخلة صرف الحلف إلى المجاز الذي هو أكل ثمرها ( فاعلما ) ذلك وقس عليه سائر ما يمنع الحقيقة من القرائن كما إذا حلف أن يهب أسلحته من أسد شاكي السلاح وأقسام أوجه الاستعمال ( ثالثها الصريح وهو ما ظهر معناه ) بكثرة الاستعمال ظهورا ( بينا ) لا ظهورا غير تام كما في الظاهر ولا ظهورا بالبيان والقراين كما في النص والمفسر ولا فرق في الصريح بين كونه حقيقة كانت حر وكونه مجازا ، كأكلت من النخلة إذ العبرة فيه بالظهور التام لا بالاستعمال في المعنى الموضوع له وعدم الاستعمال فيه ( و ) حكمه أنه ( ليس يفتقر فيه إلى عزم فقول السيد ) لعبده ( يا حر تحرير وإن لم يرد ) التحرير وهكذا قول الزوج يا طالق وأقسام أوجه الاستعمال ( رابعها كناية وهي ) الكلمة ( التي نابت عن الصريح للتخافت ) والاستتار بأن استعمله أهل اللسان على قصد الاستتار ولا فرق فيها أيضًا بين كونها حقيقة أو مجازا إذ مدارها على خفاء المراد فالحقيقة المهجورة والمجازات