الغير المشهورة تكون من الكنايات ( وهي إلى النية تحتاج ) لصلوحها لغير ما هو المراد منها فلا بد فيها من النية وهي إما أن يدل عليها حال المتكلم كما إذا اعتدت عليه الزوجة فغضب فقال لها اعتدي إذ لا اعتداد بك عندي فإذا كانت الكناية محتاجة إلى النية ( فلا تعمل بها بغير قصد عملا ) ولا تثبت بها بدون نية حكما من الأحكام الشرعية ( والأصل في العبارة الصريح ) إذ فيه إظهار المرام والكشف التام ( وليس في الكناية التوضيح ) للإفهام الذي لأجله يركب الكلام ( ورابع الأنواع ) الأولية للنظم والمعنى ( وجه الفهم للحكم في إدراك ) معنى ( ذاك النظم ) الذي شمله الكتاب ( أقسامه أيضًا كأقسام ) الثلاثة ( الأول أربعة لم تلق ) أنت ( في ذا ) الذي ذكرنا من كون أقسامه على العدد المذكور ( من زلل ) إذ قدم الصدق لم تدحض فيه وهي دلالة عبارة النص ودلالة إشارته ودلالة دلالته ودلالة اقتضائه لأن الدلالة على المعنى إن كان لنفس اللفظ المسوق له فالأولى وإلا فإن لم تتوقف صحة النظم عليه فالثانية وإن توقفت عليه فالرابعة وإن كانت الدلالة لمفهوم اللفظ لغة فالثالثة فالأولى والثانية كما في قوله تعالى: { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن } ، فإن دلالته على وجوب النفقة على المولود له وهو الأب دلالة عبارة النص لكون الكلام مسوقا له دلالة على أن النسب للآباء دلالة إشارة النص لعدم السوق له والثالثة كدلالة قوله تعالى: { ولا تقل لهما أف } ، على حرمة الضرب للوالدين فإن الكلام غير مسوق له لكنه يفهم نظرًا إلى اللغة من غير حاجة إلى الاجتهاد ، والرابعة كدلالة قول القائل: أعتق عبدك عني بألف ، على