بأن في نفس الأمر ما عبر عنه بالحروف النورانية في أوائل السور وبان اللّه تعالى صفة عبر عنها باليد وأخرى عبر عنها بالوجه وأخرى عبر عنها بالاستواء وإن لم نعلم أنها ما هي هذا على رأي المتقدمين والمتأخرين فيه تحقيق آخر وقد فصلنا القول في كتابنا المسمى هدى الناظرين ( وثالث الأنواع ) الأولية للنظم والمعنى ( يا هذا الفتى ) المستشرف لبزوغ شمس التحقيق من أفق الاختصار ( في وجه الاستعمال للنظم أتى وهو على أربعة ) أقسام ( فالأول حقيقة ) وهي فعيلة من حققت الشيء إذا أثبته فهي بمعنى مفعول بمعنى المثبتة في موضوعها الأصلي والتاء على قول للنقل من الوصفية إلى الاسمية ( وهي على ما عولوا ) عليه ( اسم لما ريم ) وقصد ( به الموضوع له عند اصطلاح ناطق استعمله ) فاستعمال الصلاة في الدعاء مجاز عند كون المستعمل فقيها وفي الأفعال والأركان المخصوصة مجاز عند كون المستعمل من أهل اللغة وهي في الدعاء حقيقة عند اللغوي وفي الأفعال والأركان حقيقة عند الفقيه ( والثاني ) من أقسام وجه استعمال النظم ( المجاز وهو ما سمع في غير ما كان له اللفظ وضع ) في اصطلاح المتكلم به المستعمل له وبقسميه قد عرفت حقيقته وسماعه في غير الموضوع له يكون ( لباعث من شبه ) بين المعنى الحقيقي والمجازي كما في استعمال الأسد في الرجل الشجاع ( أو ما نزل منزله ) كالتقابل فإنه ينزل منزل التناسب لنحو تهكم فيستعمل أحد المتقابلين في الآخر كاستعمال الشجاع في الجبان ( أو لاعتبار قد حصل ) ذلك الاعتبار في نفس الأمر كالحالية والمحلية وغيرهما مما هو مذكور في المطولات ثم إن الحقيقة والمجاز