الصفحة 26 من 47

استعارة مصرحة وجعل كل قرينته للمجاز في الآخر ولوجود هذه الاستعارة البديعة احتيج إلى مزيد الفكر لمعرفة حقيقة الأمر ( وهو بوصف الاحتياج للطلب فوق الخفي ) لكونه أخفى منه ( وله ) التأمل و ( الفكر ) البليغ ( وجب ليستبان ما به يراد إذ واجب بذاك ) المشكل ( الاعتقاد ) والمراد به غير متعين في مبدأ الأمر فلا بد من استعمال الفكر ليحصل له التعيين فيكون منه المكلف على يقين ( والثالث ) من المقابلات ( المجمل ) المقابل للمفسر ( وهو ما اشتبه ) المراد به إما لغرابة المعنى كالهلوع أو لعدم إرادة المعنى اللغوي كالصلاة والزكاة إذ ليس المراد بهما الدعاء والنماء كما هو مقتضى الوضع اللغوي ( و ) المجمل ( حكمه تطلب التبيين له ) وما لم يوجد بعد التطلب ما يبينه فهو متشابه وفصل المجمل من المشكل مع اشتراكهما في مزيد الخفاء وشدة الحاجة إلى الطلب هو أن المشكل قد يزول خفائه بوقفه المتأمل والمجمل لا يتضح إلا بعد بيان المجمل وبيانه تفسير إن شفى الغليل وإلا فهو تأويل فالأول كتفسير النبي صلى اللّه عليه وسلم الصلاة والزكاة بالقول الصريح والثاني كبيان مقدار ما يجب مسحه من الرأس بحديث المسح على الناصية ( رابع هؤلاء ) المقابلات ( ما تشابه ) وهو مقابل المحكم لبلوغه من درجات الخفاء ما بلغه المحكم من مراتب الجلاء فانقطع عن معرفة الرجاء ( وحكمه توقف بلا انتها ) ء تحوطه من مقطعات أوائل السور والاستواء والوجه واليد في شأن خالق القوى والقدر ( لشدة الخفاء في مراده ) وللزوم الوقف على اللّه في قوله تعالى: { وما يعلم تأويله إلا اللّه } ، ( ونحن مأمورون باعتقاده ) بأن نجزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت