الصفحة 22 من 47

والسهو كمن وجد ماء وغلبت على ظنه طهارته فإنه يلزمه التوضؤ به على احتمال الغلط ثم إذا حصل للمتوضئ علم بنجاسته يلزمه أن يعيد ما أدى بذلك الوضوء من عبادته ( الثاني من جملة الأنواع الأول ) للنظم والمعنى ( في أوجه البيان بالنظم ) من حيث الوضوح والخفاء ( حصل وهذه الوجوه أيضًا ) كالأقسام الأولية أو كأقسام وجوه النظم ( أربعة ) لأن النظم الذي وضح معناه إما أن يحتمل التأويل أو لا فإن احتمل التأويل فإما أن يكون وضح معناه لمجرد صيغته فهو الظاهر وإلا فهو النص وإن لم يحتمل التأويل فإما أن يقبل النسخ أو لا فإن قبله فهو المفسر وإلا فالمحكم وهذا لوجوه ( بمثلها ) عددا ( مقابلات ) لها ( متبعة ) وهي الخفي وهو مقابل الظاهر والمشكل وهو مقابل النص والمجمل وهو مقابل المفسر والمتشابه وهو مقابل المحكم ومقسم هذه المقابلات النظم الغير الواضح المعنى ولم تضم على الأقسام الأربعة للنظم الواضح المعنى لتكون وجوه البيان بالنظم ثمانية لأن الغرض من هذه توضيح تلك الأقسام لأن الأشياء تتبين بأضدادها كذا قيل ولم يرتضه بعض الفضلاء متمسكا بأن لها أحكاما خاصة بها ودفع بأن أحكام الشرع التي باعتبار معرفتها يقسم اللفظ والمعنى لا يتحصل بها إلا إذا خرجت من حيز الخفاء ، ولا خفاء في أنها تكون حينئذ من أقسام الواضح المعنى ( فالأول ) من أقسام الواضح ( الظاهر وهو ما بدا ) للسامع الواقف على اللغة ( منه المراد ) للمتكلم ( بمجرد الأدا ) ء والتكلم بحيث يسمعه المخاطب من غير توقف على الطلب والتأمل كقوله تعالى: { وأحل اللّه البيع وحرم الربوا } ، الظاهر في الإحلال والتحريم ( وحكمه وجوب فعل ما ظهر منه ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت