الصفحة 20 من 47

ما قبح لغيره فالقبيح لعينه كالكفر الذي يحكم بقبحه العقل ورد الشرع أولا فإن قبيح كفران النعمة مركوز في العقول وكبيع الحر القبيح من جهة الشرع لأن العقل يجوزه لمنفعة المال والشرع قبحه بجعله محل البيع المال المتقوم والحر ليس بمال والقبيح لغيره إما أن يكون ذلك الغير وصفا لازما له كصوم يوم النحر القبيح للازمه الذي هو الإعراض عن ضيافة اللّه تعالى أو يكون وصفًا مفارقًا عنه ، كالبيع وقت النداء لصلاة الجمعة القبيح لوصف هو ترك السعي إلى الجمعة وترك السعي قد يفارق البيع بوجود البيع دون ترك السعي دون البيع بأن يقف المكلف منفردا في داره ( ما كان لولا الشرع ما سمعت به ) كصوم يوم النحر ( فقبحه لقبح وصف ) له كالإعراض عن ضيافة اللّه تعالى ( فانتبه وما سواه ) مما له وجود حسا كالكفر وبيع الحر ( قبحه لذاته ) و ( صدور ذاك النهي ) ليس موجبا لقبحه بل هو من أدلة قبحه و ( من آياته ) على قياس ما مر في الأمر من أنه دليل الحسن الأصلي لا موجبه .

تتمة

( الأمر ) بالشيء ( في ضد الذي به أمر نهي ) عن ذلك الضد فالأمر بالإسلام نهي عن الكفر ( وأمر النهي ) وشأنه ( ضد ما ذكر ) فالنهي عن الشيء أمر بضده فالنهي عن الكفر أمر بالإيمان ( و ) وجوه النظم ( العام منها وهو ذو تناول ) وشمول ( ما اتحدت ) من الأفراد ( في الحد ) بخلاف المشترك فإنه يشمل أفرادًا مختلفة الحدود ( لا بالبدل ) بل على سبيل الشمول بخلاف النكرة في سياق النفي فإن تناولها على طريق البدل العام كمسلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت