الصفحة 19 من 47

المستطيع في غير العام الأول من أعوام استطاعته قضاء كما أن محمدا رحمه اللّه تعالى لم يهمل شبه المعيارية رأسًا ، حيث حكم بالإثم بالموت وإلا لما حكم بذلك فإن العمر غير معلوم المقدار فما يكون وقته في جميع العمر لا يتبين له الفوات إلا بعد الوفاة فالعبد ما دام حيا يباح له التسويف وإذا مات ينقطع عنه التكليف ( تخاطب الكفار بالإيمان ) بالاتفاق ( لما أتى في محكم القرآن ) مثل قوله تعالى: { يا أيها الناس إني رسول اللّه إليكم جميعًا } ، و ( لا ) تخاطب الكفار ( بالتي تحتمل السقوط من عبادة تلغى إذا لم يقترن بفعلها الإيمان والإسلام ) كالصوم والصلاة المحتملين للسقوط بعدم قدرة العبد على أدائهما بوجه ( واختلفت في ) تكليف الكفار بأداء ( هذه ) العبادات المحتملة للسقوط ( الأعلام ) من أئمة الإسلام فذهب القاضي أبو زيد وشمس الأئمة وفخر الإسلام ومن تبعهم من الأئمة المتأخرين إلى أن الكفار لا يخاطبون بها لأن أداء العبادات إنما هو لاستحقاق الثواب والكافر لا أهلية له لذلك وذهب الإمام الشافعي رحمه اللّه إلى أنهم يخاطبون بها لقوله تعالى: { قالوا لم نك من المصلين } ، وفائدة التكليف بها تعذيبهم بتركها زيادة على التعذيب بالكفر ، ولا خلاف في عدم جواز الأداء حال الكفر ولا في عدم وجوب القضاء بعد الإسلام ( و ) الخاص ( النهي منه ) وهو استدعاء الترك بالقول ممن هو دون القائل على سبيل الوجوب ( وهو في القبح ) للمنهي عنه ( قسم كالأمر في الحسن ) للمأمور به ( فقسه ) على الأمر ( واغتم ) القياس فإنه يكفيك مؤنة التفصيل ومزيد التفصيل إنه من المنهي عنه ما قبح لعينه ومنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت