الصحيح في المريض وقوع صومه عما نواه كالمسافر بناء على أن رخصته متعلقة بخوف ازدياد المرض لا بالعجز ( وثالث الأنواع ) التي تضمنها الأمر المقيد بالوقت ( نوع صار لما يؤدى وقته معيارا ) بحيث إذا ازداد الوقت ازداد المؤدى وإذا انتقص انتقص كما في النوع الثاني ( لا سببا ) لأدائه ( كوقت صوم من قضى صيامه عن رمضان قد مضى ) فإن الوقت معيار لصومه وهو ظاهر وليس بسبب للأداء لعدم تعينه و ( تعيين ذا ) الوقت ( شرط ) في هذا النوع لعدم تعيّن وقته ( وليس يحتمل فواته ما لم يكن يأت الأجل ) وهو الوقت الذي يعلم اللّه تعالى بطلان حياة الحيوان فيه لأن وقته العمر بخلاف الأولين والأنواع التي تضمنها الأمر المقيد بالوقت ( رابعها ما وقته قد أشكل فالظرف والمعيار أيضًا ماثل فمثل وقت الحج ) بناء على أنه يشبه الظرف من حيث أن أركان الحج لا تستغرق جميع أجزاء وقت الحج كوقت الصلاة ويشبه المعيار من جهة أنه لا يصح في عام واحد إلا حج واحد ( قيل ضايق ) والقائل أبو يوسف رحمه اللّه تعالى نظر إلى شبه المعيارية لأن إدراك العام الثاني مشكوك فحكم بإثم من لم يؤده في العام الأول ( وقيل واسع ) والقائل محمد رحمه اللّه تعالى فهو نظر إلى شبه الظرفية بناء على أن الأصل في الحياة البقاء فحكم بعدم الإثم قبل الموت ( و ) مع هذا الاختلاف ( كل ) من الأئمة ( أطبقوا في أن من يأتي به في ) سنة من سني ( عمره فهو مؤد ) للحج ( إن يكن في أشهره ) وليس حجه في العام الثاني والثالث قضاء فأبو يوسف رحمه اللّه تعالى أيضًا لم يهمل شبه الظرفية رأسًا وإلا لحكم بكون حج