الصفحة 13 من 47

قامة الراكع ولكون مدرك الركوع كمدرك القيام يشبه الأداء ولم تعكس التسمية لأن أدائيته اعتبارية مبنية على المشابهة ( وقد يماثل القضاء ما انقضى ) من الأداء بأن يكون ما يفعل ثانيا مشابها لما ترك أولا كقضاء الصوم بالصوم ( وربما لم يك مثل ما مضى ) بأن لم يكن المأتي به ثانيا كالمتروك أولا كقضاء الصوم بالفدية .

فصل

( لا بد من حسن ) في نفس الأمر ( لما يؤمر به ) فإن الآمر جل شأنه حكيم لا يأمر إلا بما هو حسن في نفس الأمر فالأمر دليل حسنه الأصلي لا موجبه وحكمت الأشاعرة بأن المأمور به من حيث هو هو عرى عن الحسن وإنما يأتي ذلك من قبل الأمر فإن الصدق قد يقبح لمضرة والكذب قد يحسن لمنفعة والثابت في نفس الأمر لا يتبدل فالحسن موجب للأمر واثر ثابت به ونزاع الفريقين في الحسن بمعنى استحقاق المدح العاجل والثواب الآجل في حكم اللّه تعالى لا الحسن بمعنى الملائمة لغرض العامة أو استحقاق المدح في مجاري العادات وأن شئت لهذا المبحث بسطا حسنا فأحسن النظر إلى كتابنا المسمى هدى الناظرين ( وذاك ) الحسن الثابت للمأمور به ( إما ) حسن ثابت ( فيه ) كالتصديق بما جاء به النبي صلى اللّه عليه وسلم ( أو ) حسن ثابت ( في صاحبه ) الذي بينه وبينه من التعلق والارتباط ما يكون سببا لسراية الحسن من ذلك الصاحب إليه كالوضوء الذي لم يكن فيه حسن بالمعنى المتنازع فيه وإنما سرى إليه ذلك مما هو شرط له كالصلاة ( فما يكون ) من القسم الأول من الحسن بأن يكون ( حسنه منه حصل ) حكمه أنه ( يلزم ) المكلف أدائه و ( لا يسقط ) عنه ( إلا بالعمل ) الباطني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت