منهما ) كالمثال المذكور وكقولك أقضي عصر اليوم ( و ) هما ( في السبب ) الموجب لهما ( يتحدان عند ) أكثر ( أصحاب الرتب ) العلية في التحقيق من أكثر أصحابنا وبعض أئمة الشافعية فالقضاء يجب بالأمر الذي أوجب الأداء فإن المقصود بالأمر هو العبادة وخصوصية الوقت ليست مقصودة بالذات وإنما نصبت إمارة للوجوب وفي قوله تعالى: { من شهد منكم الشهر فليصمه ، ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } ، وفي قوله صلى اللّه عليه وسلم: « من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها » ، دلالة على أن ما يفعل ثانيًا هو ما وجب أولًا ، فلا مجال لنص جديد تأسيسًا ، فإن ورد فيه نص فيكون تأكيدًا وذلك أن الآية تفيد أن ما يفعل المريض والمسافر في عدة من الأيام الأخر هو الذي وجب عليه في الشهر وأن الضميرين في نسيها وفليصلها راجعان إلى الصلاة الواجبة أولا ، هذا و ( إن الأداء ) على ثلاثة أقسام فإنه ( منه ذو التقصير ) بأن لم يؤد مستجمعا لجميع الأوصاف المشروعة كأداء ما شرع فيها الجماعة من الصلوات منفردا ( ومنه ذو الكمال والتوفير ) لحق المؤدى كأدائها بجماعة ( ومنه ما أتى شبيها بالقضا ) ء كفعل اللاحق بعد فراغ الإمام فإنه أداء لعدم فوات الوقت ويشبه القضاء لفوات ما التزم من تبعية الإمام ففيه جهتا الأدائية والقضائية التي هي باعتبار وصفه فسمي أداء يشبه القضاء ولم يعكس وذلك ( مثل قضاء جاء شبها للأدا ) ء كالإتيان بتكبيرات العيد في الركوع لمن أدرك الإمام فيه فإنه قضاء لفوات التكبيرات عن موضعها الحقيقي الذي هو القيام لكنه لمشابهة الركوع بالقيام لاستواء نصف