الصفحة 11 من 47

( بوصف ) كقوله تعالى: { أقم الصلاة لدلوك الشمس } ، أي غروبها فإن الأمر بالصلاة منوط بتحقق وصف الدلوك ( أو بشرط اتصل ) كما في قوله تعالى: { وإن كنتم جنبا فاطهروا } ، ووجوب تكرر الصلاة والتطهر إنما لزم من تجدد العلة المقتضى لتجدد المعلول لا من الأمر المفيد بالوصف والمعلق بالشرط وإذا عرفت أن الأمر لا يقتضي التكرار اللازم للعموم عرفت أنه لا يقتضي العموم ( فإن تتم فردا من ) جنس ( المأمور به ) فقد ( أديت حق الايتمار ) لأنه فرد حقيقي ( فانتبه ) لما قصصنا عليك ( وهو على ذاك ) الذي ذكر من الخروج من عهدته بإيقاع فرد من المأمور به ( لدى القول الأسد يحتمل الجنس ) كله لأنه من حيث هو فرد اعتباري ( ولا ينوي العدد ) كاثنين مثلا من جنس المأمور به فلو قال لها طلقي نفسك يقع على الواحدة بلا نية من الزوج لأنه فرد حقيقي وعلى الثلث بنيته لأنه فرد اعتباري ولا مجال للثنتين لأنه ليس بفرد حقيقي ولا اعتباري إلا إذا كانت أمة فإن جنس طلاقها ثنتان .

فصل في حكم الأمر

( إن الأداء والقضا ) ء ( حكمان للأمر فاعلم ) ذلك يا ( طالب العرفان إقامة ) المكلف ( لواجب ) بالأمر بأن يوجده ويأتي به ( أداء ) و ( تسليم ) المكلف شبه الواجب بالأمر و ( مثله به ) أي في عوضه ( قضاء إن سمى الأدا ) ء ( قضاء أو عكس ) بأن سمى القضاء أداء ( جاز ) لكن لا حقيقة لتباين المعينين بل ( مجازا ) شرعيا لاشتراكهما في تسليم ما في الذمة كقوله تعالى في صلاة الجمعة التي لا تكون إلا أداء: { وإذا قضيت الصلاة فانتشروا } ، وقولك أودي ظهر الأمي ( وعلى ذلك ) المذكور من تناوب لفظيهما ( قس ) أنت ( نية كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت