الصفحة 13 من 97

الثالث - دلالة اللفظ طبعًا أي عادة كدلالة الصراخ على مصيبة نزلت بالصارخ ودلالة لفظة (أح) بالمهملة على ألم بالصدر.

الرابع - دلالة غير اللفظ وضعًا كدلالة المفهمات الأربعة وهي: الخط و الإِشارة، والعقد، والنصب. فالنقوش التي هي الخط تدل على الألفاظ وضعًا، وليست لفظًا. والمراد بالعقد عقد الأصابع لبيان قدر العدد فهو يدل على قدر العدد وضعًا وليس باللفظ. والإِشارة تدل على المعنى المشار إليه وضعًا وليست لفظًا.

والمراد بالنصب: نصب الحدود بين الأملاك، ونصب أعلام الطريق، وهو واضح مما تقدم.

الخامس - دلالة غير اللفظ عقلًا كدلالة المصنوعات على صانعها.

السادس - دلالة غير اللفظ طبعًا أي عادة كدلالة حمرة الوجه على خجل صاحبه ودلالة صفرة الوجه على وجل صاحبه أي خوفه كما قال القائل:

تفاحة جمعت لونين خلتهما ... ... خدي محب ومحبوب قد اعتنقا

تعانقا فرأيا واشٍ فراعهما ... ... فاحمر ذا خجلًا واصفر ذا فرقا

ومنه قول مسلم بن وليد الأنصاري:

إذا شكوت إليها الحب خفرها ... ... شكواي فاحمر خداها من الخجل

إذا عرفت هذا فاعلم أن المقصود عند المنطقيين من هذه الأقسام الستة هو واحد فقط وهو دلالة اللفظ وضعًا وهي تنقسم عندهم إلى ثلاثة أقسام:

دلالة المطابقة، دلالة التضمن، دلالة الالتزام.

أما دلالة المطابقة: فهي دلالة اللفظ على تمام المعنى الموضوع له اللفظ، كدلالة الرجل على الإنسان الذكر، والمرأة على الإنسان الأنثى. وهكذا كدلالات الأسماء على مسمياتها التي وضعت لها، وسميت مطابقة لتطابق الوضع والفهم، فالمفهوم من اللفظ هو عين المعنى الموضوع له اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت