الصفحة 24 من 851

كأنه يشير بهذه التسمية إلى أن (الكافية) بالنسبة إلى (المفصل) كالمقدمة له.

ولا نعني من هذا التشابه أن ابن الحاجب كان متفقا مع الزمخشري في كل ما قاله في (المفصل) ذلك أنه خالفه في مواضع متعددة منه، وقد نبه إلى بعضها الجامي في شرحه، وأشرت إلى بعض آخر منها في التحقيق.

ـ ومنها مخالفته في (النعت) من حيث أن ابن الحاجب لم يفرق في صحة وقوعه بين أن يكون مشتقا أو غيره فقال: (ولا فصل بين أن يكون مشتقا أو غيره إذا كان وضعه لغرض المعنى) على حين قال الزمخشري في المفصل: (وهي - أي الصفة في الأمر العام أما أن تكون اسم فاعل أو اسم مفعول أو صفة مشتقة، وقولهم(تميمي) و (بصري) على تأويل منسوب أو معزو.

وكذلك لا نعني بهذه المشابهة أن ابن الحاجب ترسم خطى الزمخشري في (المفصل) ولم يضف شيئا جديدا، ذلك أنه على الرغم من أسلوبه الذي يصوغ به الكلام صياغة قانونية فيجتزي به عن ذكر كلام طويل ومسائل كثيرة، له إضافات عديدة ترك الزمخشري في (المفصل) الحديث عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت