الصفحة 6 من 45

وذهب آخرون .. وهم: جماهير المسلمين .. عامتهم , ومفكروهم , وفلاسفتهم .. ذهبوا إلى أن الموت انتقال من عالم من عوالم الله سبحانه وتعالى إلى عالم آخر من عوالمه سبحانه وتعالى أيضا ً .

انتقال من دار الدنيا إلى دار البرزخ , انتظارًا فيها للوصول إلى الدار الآخرة .

انتقال من دار الفناء إلى دار البقاء .

انتقال من دار الزرع إلى دار الحصاد .

انتقال من دار التكليف والعمل الدنيوى إلى دارالثواب والعقاب الأخروى: ? فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ? (1) .

يقول ابن القيم: جعل سبحانه وتعالي الدور ثلاثًا: دار الدنيا , ودار البرزخ , ودار القرار , وجعل لكل أحكامًا تختص بها (2) .

ومن هنا: فالموت ينقل العبد من دار الدنيا إلى دار البرزخ كما أخبر الحق وهو أصدق المخبرين في قوله تعالى: ? حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ? (3) .

أى: مهلة يمكثون بها حتى ينتقلوا إلى الدار الأخرة (4 ) .. وهذه المهلة التى يمكث بها الإنسان حتى يوم البعث هى: الحياة البرزخية .

ومعظم هؤلاء - بفضل الله تعالى - اعتنوا بموضوع الموت , واهتموا بدارسته , وجدوا في الأستعداد له , والعمل لما بعده .

ونتيجة لمعرفتهم به , أنه انتقال من مرحلة إلى مرحلة , ومن حياة الى حياة: لم يتجاهلوه , ولم يهربوا من دراسته , وكان موقفهم منه على النحو التالى:

1.سورة الزلزلة الآيتان: 7 , 8 .

2.الروح لابن القيم ص 8 .

3.سورة المؤمنون: 99, 100.

4.انظر جامع البيان لابن جرير الطبرى (18/ 52) .

* تميهد .

* طبيعة الموت .

* حتمية الموت وعموميته .

* وجوب دراسته .

تمهيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت