الصفحة 8 من 192

اتصف بالعمل الدؤوب الجاد، وكتب الكثير من الموسوعات ، واهتم بتقديم خطة كاملة لمقاومة التغريب والغزو الثقافي ثم اتجه بعد ذلك إلى العمل في أسلمة العلوم والمناهج وتأصيل الفكر الإسلامي وبناء البدائل وهو ما واصل العمل فيه إلى آخر لحظة في حياته .

من هو ؟:

قال عن نفسه:"من أنت ؟ أنا محام في قضية الحكم بكتاب الله، مازلتُ موكلا فيها منذ بضع وأربعين سنة، منذ رفع هذه القضية الإمام الذي استشهد في سبيلها قبل خمسين عاما للناس ، حيث أُعِدُّ لها الدفوع وأُقدِّم المذكرات بتكليف بعقد وبيعة إلى الحق تبارك وتعالى وعهد على بيع النفس لله ، والجنة - سلعة الله الغالية - هي الثمن لهذا التكليف {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة } ( أنور الجندي: شهادة العصر والتاريخ ص 7 ) "

-يصف الأستاذ تحوله الفكريّ إلى الفكر الإسلامي الأصيل . فيقول:

"… نعم، عندما اكتمل مفهوم الإسلام ( منهج حياة ونظام مجتمع ) في نفسي كان ذلك حَدًّا فاصلا بين حياة وحياة ، فقد أخذت أراجع آرائي كلها في كل ما كتبتُ وأنظر إليها في ضَوء مفهوم الإسلام الجامع بعد أن كان مفهومها قاصرًا في المرحلة الأولى … .. …": ( أنور الجندي: شهادة العصر والتاريخ ص 11 )

-واجه أنور الجُندِيّ فكر طه حسين في الكثير من المؤلفات وهو يُفسر سبب ذلك بقوله:

"لقد كان طه حسين هو قمة أطروحة التغريب وأقوى معاقلها، ولذلك كان توجيه ضربة قوية إليه هي من الأعمال المحررة للفكر الإسلامي من التبعية". ( أنور الجندي: شهادة العصر والتاريخ ص 12: ، 74 )

-ويقول في العَلاقة بين الأدب والفكر وخطر الفصل بينهما:

"إن فَصْلَ الأدب عن الفكر - وهو عنصر من عناصره - من أخطر التحديات التي فتحت الباب واسعا أمام الأدب ليتدخل في كل قضايا الإجماع ويفسد مفاهيم الإسلام الحقيقية" (أنور الجندي: شهادة العصر والتاريخ ص 13 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت