فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 26

…هذه حجتهم ... لم يأتهم مثل ما جاء به نوح عليه الصلاة والسلام من طريق آبائهم ، ولو جاءهم من طريق آبائهم لقبلوه ولكنه جاء من طريق آخر ، وذلكم هو التعصب ، قال تعالى: ?وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون ، وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم مالهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون ، أم آتيناهم كتابًا من قبله فهم به مستمسكون ، بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون ، وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون? ( ) تعصب للآباء ومخالفاتهم مهما كان فيها من شر ، ومهما انطوت على الضلال والكفر ، قال تعالى: ? قال أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون ، فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين? ( ) .

عواقب التعصب

…فما هي عواقب هذا التعصب والتقليد والعناد والتكذيب ؟

…لقد ذكر الله جل وعلا عواقب ذلك في سور وقصص كثرة في القرآن الكريم لتأخذ هذه الأمة من مصائرهم ومصارعهم عبرًا ، ولتحذر أشد الحذر من الوقوع في مثل ما وقعت فيه تلك الأمم ، فتكون العاقبة مثل عاقبة تلك الأمم والمصائر مثل مصائرهم ، سنة الله في عباده لا تتبدل ولا تتغير عدلًا من الله وحكمة وهو العليم الحكيم الحكم العدل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت