فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 26

…قال تعالى في سورة العنكبوت بعد أن ذكر قصة نوح وقومه ، وإبراهيم وقومه ولوط وقومه وما تضمنته قصصهم من إهلاك هذه الأمم المكذبة المتعصبة المعاندة ، قال تعالى: ?وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا اله وارجوا اليوم الآخر ولا تعثوا في الأرض مفسدين ، فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ، وعادًا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين ، وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين ، فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبًا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون? ( ) .

…هذه نتائج التعصب في الدنيا ، هلاك ودمار والعياذ بالله حاق بكل هذه الأمم التي ذكرت في هذه الآيات من سورة العنكبوت ، سلكهم الله تبارك وتعالى في مسلك واحد وبين نهايتهم الوخيمة والعياذ بالله .

أما نتائج هذا التعصب والعناد في الآخرة فهي:

أولا: خصومة مع زعمائهم:

…قال تعالى: ?وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين ، قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين ، وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادًا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ? ( ) .

هؤلاء ضحايا التعصب الأعمى وضحايا التقليد واتباع الهوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت