وأسماء بنت عميس زوج أبي بكر كانت زوجة لجعفر بن أبي طالب شقيق علي, فلما مات عنها تزوجها الصديق.. بل وكانت هي التي تُمرّض فاطمة بنت محمد حتى توفاها الله.
وصلة المصاهرة توالت حتى أن الصديق هو الذي سعى في زواج علي من فاطمة, بل استعد أبو بكر أن يساعد علي بماله ليتزوج فاطمة, ويذكر الطوسي في روايته: أنّ عليًا باع درعه ثم أتى بثمنها للنبي صلى الله عليه وسلم فقبضها ثم دفعها لأبي بكر وقال: ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث بيت, فذهب أبو بكر ومعه عمر وبعض الصحابة فكانوا يعرضون الشيء مما يصلح, فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر, فإن استصلحه اشتروه) الطوسي. وكان محمد بن أبي بكر من أحب الناس لعلي بن أبي طالب حتى ولاه على مصر.
وعندما توفي أبو بكر الصديق تزوج علي أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر, وولدت له ولدًا أسماه يحيى, (مجالس المؤمنين) , وأما في حادثة الإفك المشهورة فقد برّأ الله سبحانه السيدة عائشة أم المؤمنين مما رماه بها رأس المنافقين ابن أبي سلول, ومسطح وحسان بن ثابت, من تهمة الزنا, حتى نزل حد قذف المحصنات ثمانين جلدة وجلدوا.
ولكن الشيعة ومنهم البحراني الذي يقول (إن الذين جاؤا بالإفك) نزلت في عائشة وحفصة وأبي بكر وعمر لما قذفوا مارية القبطية وجريحًا. (البرهان للبحراني) .
وفي الحديبية كان أبو بكر ممن بايع الرسول صلى الله عليه وسلم على الثبات حتى الموت... وسميت تلك البيعة بـ (بيعة الرضوان) وفيها نزل قوله سبحانه وتعالى (( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا ) ).