والشيعة لها مفهومها في أحداث الهجرة والغار.. فهم يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ أبا بكر معه حتى لا يدل المشركين على مكانه ولذلك أخذه معه. (البرهان للبحراني2/127) والعياشي يذكر عن عبد الله الجمال قال: كنت عند أبي الحسن الثاني ومعه الحسن بن الجهم, فقال له الحسن: إنهم يحتجون علينا بقول الله (ثاني اثنين إذ هما في الغار) فقال: وما لهم في ذلك فوالله لقد قال الله (( فأنزل سكينته على رسوله ) )وما ذكره فيها بخير. قال: قلت له: جعلت فداك وهكذا تقرؤنها؟ قال: هكذا قراءتها. [وهكذا يثبتون تحريف القرآن] ونص الآية (فأنزل الله سكينته عليه) .
ويجدر بنا أن نشير إلى أن تناقضًا واقعًا بين آل البيت والشيعة الذين ينتسبون إليهم.. فهذا إمامهم الحادي عشر الحسن العسكري -المعصوم بحسب شريعتهم- يقول وهو يسرد حادثة الهجرة: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن سأل عليًا عن النوم في فراشه, قال لأبي بكر: أرضيت أن تكون معي تطلب ما أطلب, وتعرف بأنك أنت الذي تحملني على ما أدعيه.. فتحمل عني أنواع العذاب؟ قال أبو بكر: أما أنا لو عشت الدنيا أعذب في جميعها أشد العذاب وكان ذلك في محبتك لكان ذلك أحب إليّ من أن أتنعم فيها.. وهل أنا ومالي وولدي إلا فداك. فقال صلى الله عليه وسلم: لا جرم إن اطلع الله على قلبك ووجده موافقًا لما جرى على لسانك جعلك مني بمنزلة السمع والبصر, والرأس من الجسد, والروح من البدن) تفسير الحسن العسكري / 164.
من مواقف أبي بكر في المدينة حتى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم:
ومن مآثر الصديق في المدينة شهوده بدر وأحد والمعارك والغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.. بل كان حامل لواء المهاجرين في عدة مواقع, وكذا تزويجه ابنته عائشة الصديقة المطهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت أحب نسائه إليه, وأبوها أحب الرجال إليه.