وأبو بكر كان مهيئًا للإسلام بل وانقلب داعية فور إسلامه, فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم في اللقاء الثاني وفي صحبته خمسة من أشراف قريش أقنعهم بالإسلام, وهم: عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله.
وسبب إسلام أبي بكر -عند الشيعة- أنه كان لديه صديق كاهن -وفي رواية شيعية: يهودي عالم- ذكر له أن نبيًا سيظهر في مكة وستكون له عزة وحكومة, فساعده تحل محله حين يفارق هذا العالم كما ذكر ذلك الكاتب"باذل إيراني"صاحب كتاب"حملة حيدري"وعلامة الشيعة"محمد باقر المجلسي"في رسالته"رجعية".
وهنا يثور التساؤل: هل كان لأبي بكر علامات تصفه وترجح أنه سوف يخلف النبي صلى الله عليه وسلم؟! وتروي أخبار الشيعة بأن أبا بكر كان يصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم والصنم معلق في عنقه وسجوده له. كما في (الأنوار النعمانية 1/53) !!
وهذا يخالف ويعارض شهادة النبي صلى الله عليه وسلم في إسلام أبي بكر حيث قال: (( ما عرضت الإسلام على أحد إلا كانت له كبوة, عدا أبا بكر, فإنه لم يتلعثم ) ), وكيف يكون أبو بكر مخادعًا للرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي فاجأ المشركون -في حادثة الإسراء والمعراج- الذين حاولوا تشكيك وزعزعة إيمانه, ولكنه يفاجئهم بقوله: إن كان محمد قال ذلك فقد صدق, وإنه ليأتينا بخبر السماء ونصدقه.
والشيعة يحاولون دائمًا الزج بعلي بن أبي طالب في كل حادثة, وفي حادثة الإسراء أطراف أشخاصها هم: النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وجبريل والمشركون... لكنهم ادعوا -الإمامية- مشاركة علي للنبي صلى الله عليه وسلم في المعراج.. بل منهم من قال: أن عليًا رأى وهو في الأرض ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم على العرش؟!