كتابنا لهذا الشهر قراءة في سيرة الصديق أول من أسلم وأول الخلفاء وأول العشرة المبشرين بالجنة وهو كتاب (الصديق بين السنة والشيعة) للدكتور أحمد كمال شعث الذي طبع بمطابع الأهرام بالقاهرة في بداية الثورة الخمينية وذلك ضمن سلسلة من السيرة للكاتب.
والكاتب له جهود متنوعة في هذا المجال منها الجزء الثاني في هذه السلسلة بعنوان (الفاروق بين السنة والشيعة) وكتاب آخر بعنوان (بين السنة المحمدية والشيعية الخمينية عقائد وتاريخ) .
ويتناول الكاتب الدكتور كمال شعث في كتابه هذا نظرة الشيعة لسيرة الصديق بالنقد والتحليل فيبين أن الشيعة تحقد على الصديق حقدًا عظيمًا يستند على الكذب والزور والدس ويخلو من العدل والإنصاف. وسوف نحاول ذكر الملامح العامة للقضايا التي وضحها الدكتور كمال وبيان أمثلة من نظرة الشيعة لتاريخ الصديق المشرق.
المقدمة:
تاريخ الصحابة تناوله الكتّاب كل حسب اتجاهه وتحليله للأحداث بما يتبناه من عقيدة ومنهج وفق وجه هذه الأحداث.
وعلى إثر الثورة الإيرانية ظهرت الأفكار الشيعية بصورة نشطة بين المسلمين أهل السنة, ولأن هذا الفكر يمس الصحابة بصورة أساسية أراد المؤلف في كتابه أن يستعرض سيرة أبي بكر الصديق لبيان الاختلاف بين أهل السنة, ونظرة الشيعة الخمينية الرافضة.
[هي نظرة مقارنة هدفها فهم الأحداث التاريخية والدينية بين كل من أهل السنة والشيعة والهدف هو توضيح المفهوم الإيماني العقائدي والشخصي والنفسي للصديق من خلال تناولنا لسيرته وأعماله المتفق عليها والمتواترة..] .
محطات في سيرة أبي بكر تدل على صدق إيمانه في المرحلة المكية:
إن الإيمان برسالة جديدة ودين جديد هو حدث, وخطوة في الحياة قد تقلب حياة الفرد رأسًا على عقب, وسوف تؤثر بالضرورة على علاقاته بمجتمعه وآله وأصحابه..