(( لا شك أن الأمير بشير كان مشدودًا إلى نابليون لولا شكه بفرص انتصاره, لأعطى الامبراطور الفرنسي, من كل قلبه دعمه النشيط ) ).
وفي سنة 1948, أوفد الدروز زعيمهم الأمير حسن الأطرش على رأس وفد درزي إلى أمين عام جامعة الدول العربية أثناء زيارته إلى سوريا في الأيام التي سبقت الحرب وعرض عليه -حسب ما يذكره الكاتب الدرزي فؤاد الأطرش في كتابه"الدروز: مؤامرات وتاريخ وحقائق"- أن ينفرد الدروز بحرب إسرائيل شريطة أن تسمح لهم الأنظمة العربية بالاستيطان في الأراضي التي يتم تحريرها, وبشكل أكثر صراحة أن تسمح لهم الحكومات العربية بإقامة وطن خاص بهم.
ويتواجد الدروز حاليًا في الجليل في شمال فلسطين وجبل الكرمل, وهي جزء من المناطق التي احتلها اليهود سنة 1948. ويقدر عددهم بـ 90 ألفًا.
وغني عن القول أن العلاقات التي تربط اليهود بالدروز في فلسطين هي علاقات وثيقة, ولا يجد الدروز حرجًا بانتمائهم إلى (إسرائيل) وهذا ما جعل اليهود يجندون الدروز في الجيش الإسرائيلي,لأنهم يعلمون ولاءهم. وهذا ما تدل عليه مجريات الانتفاضة حيث كثيرًا ما يكون قمع المواطنين الفلسطينيين المسلمين على أيدٍ درزية, وقد مات بعض الجنود من الدروز في الجيش الإسرائيلي في مواجهات الانتفاضة.
ب- الأردن
يتركز الدروز في منطقة الأزرق غرب الأردن, وهي منطقة صحراوية قليلة السكان, كما أنهم يتواجدون في مناطق الزرقاء والرصيفة وعمّان وأم القطين. ويقدر عددهم بـ 12 - 15 ألف شخص.
وبدأ ارتباط الدروز بالأردن في العقود الأخيرة للقرن التاسع عشر باعتبار أن المنطقة -جغرافيا - لم تكن مجزأة, وكانت منطقة الأزرق لقربها من أراضي جبل الدروز تتبع له.
وكان توافد الدروز إلى الأردن يتزايد بسبب سوء الأوضاع في ظل الاستعمار الفرنسي لسوريا ولبنان حيث موطن الدروز.
ج-لبنان