فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 7490

الوصية عند الدروز تجوز بجميع المال لوارث ولغير وارث, فللدرزي أن يوصي قبل موته بأملاكه لمن يشاء, ولكن بشرط أن تكون الوصية بالمال الذي اكتسبه بسعيه هو نفسه, أما إذا كان قد ورثه فلأولاد الموصي أن يطلبوا القسمة إن كان قد ورث ما في يده عن آبائه, لأن ذلك - ما للبيت - تستوي فيه الأصول والفروع, فإن كان قد اكتسبه بسعيه لم يكن لهم ذلك, لأن مال الشخص ينفرد فيه بنفسه.

ويطلب من الدروز أن يوصوا بجزء من أموالهم, وخاصة الموسرين منهم, لعقّالهم ومساكينهم.

تواجدهم:

أ- فلسطين: لئن ذكر الدروز في فلسطين, فإنه لا بد من الحديث عن مساندتهم لنابليون في حصاره لمدينة عكا, حيث كانوا يستغلون كل فرصة من أجل إقامة دولة درزية.

وقد جاء في كتاب"الدروز في ظل الاحتلال الإسرائيلي"لمؤلفه الدرزي غالب أبو مصلح ص222 أن نابليون بونابرت امبراطور فرنسا وجّه في 20 آذار 1798 رسالة إلى الدروز وأميرهم بشير ( ) ... جاء فيها:

(( بعد السيطرة على مصر دخلت صحراء سيناء في سوريا, فأتيت إلى قلعة العريش ثم إلى غزة, ثم إلى يافا بعد أن التقيت جيوش الجزار( ) وسحقتها ومنذ يومين وصلت إلى عكا, وأنا أحاصره هناك.

وأسرع إلى إعلامك بكل ذلك, لأنني لا أشك أنك تفرح لهزائم هذا الطاغية الذي سبب الكثير من الذعر إلى الإنسانية عامة والدروز الأباة بشكل خاص, ورغبتي المخلصة هي أن أقيم للدروز استقلالهم وأعطيهم مدينة بيروت ذات المرفأ كمركز تجاري لهم.

لذلك فإني أرغب في أن تأتي شخصيًا لمقابلتي, أو ترسل حالًا من يمثلك لرسم خطة للتغلب على عدونا المشترك, ويمكنك أن تذيع في جميع القرى الدرزية, أن كل من يأتي لنا بالمؤن, وخاصة الخمر, سيكافأ بسخاء )) .

ويقول الكابتن بورون أن الأمير بشير لم يجب على رسالة نابليون ولكن قوة من الدروز والموارنة انضمتا إلى جيوش نابليون الذي كان يحاصر عكا.

ويعلق الكاتب الدرزي فريد أبو مصلح على موقف الدروز هذا فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت