فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 7490

*ومن ناحية ثالثة, وهي الأهم, فإن السنة شكلوا العمود الفقري للقوى المناوئة للاحتلال, وهو ما وضح من خلال تمركز المقاومة في بعقوبة والفلوجة والموصل وسامراء والأنبار وبغداد وهي مناطق ذات أغلبية سنية, وقد حظيت هذه المقاومة بحماية ومساندة زعماء العشائر في تلك المناطق, كما أن علماء الدين السنة لم يترددوا, كما هو الحال للمرجعيات الشيعية, في إصدار فتاوى الجهاد, بل وانخرط الكثير منهم في عمليات المقاومة.

نقطة تحول

*كيف تحول السنة من عدو لدود إلى حليف محتمل كما تراه واشنطن؟!.. لا توجد إجابة محددة للتساؤل السابق, ولكن أول المؤشرات الأمريكية على الاتجاه لمنح السنة دورًا أكبر في إدارة شؤون العراق, جاءت على لسان مساعد وزير الخارجية الأمريكي ريتشارد أرميتاج, الذي كشف في مقابلة مع التلفزيون المصري في 10/11/2003,"عن رغبة واشنطن في دفع السنة العراقيين المهمشين حاليًا, إلى المشاركة مرة أخرى في العملية السياسية والاقتصادية في بلادهم".

واعترف المسؤول الأمريكي بأن القوة العسكرية وحدها لن تنفع في كبح جماح الهجمات مشددًا على"أهمية مشاركة السنة الفاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية في العراق الجديد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت