فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 7490

ومع توالي عمليات المقاومة وارتفاع وتيرتها, والتي وصلت في شهر نوفمبر الماضي وحده إلى 80 قتيلًا أمريكيًا إضافة إلى إسقاط عدة مروحيات, كان الحديث عن أي دور للسنة سيفسر على أنه تنازل للمقاومة, وهو ما دفع واشنطن لاستخدام العصا بدلًا من الجزرة, ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في الأسبوع الأول من ديسمبر عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تخطط لنشر ميليشيات مسلحة لمطاردة عناصر المقاومة, وحدد عبد العزيز الحكيم قوام تلك الميليشيات بأنها ستكون من قوى كان لها تجربة في مواجهة النظام السابق ولديها كوادر مؤهلة مثل الميليشيا الكردية"البشمركة"وقوات فيلق بدر الجناح المسلح للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يرأسه الحكيم.

*وكان من الطبيعي أن تثير تلك الخطوة قلق السنة, الذين أسرعوا للتحذير من عواقبها, عدّ بيان لهيئة علماء العراق تشكيل مثل هذه الميليشيات محاولة لـ"لبننة"العراق, وأنه"أسلوب بائس ورهان خاسر... من فعل المحتلين على قاعدة (فرّق تسد) وهو أمر مرفوض شرعيًا".

وحذر البيان من"أن تجاهل فئة كبيرة من المسلمين أو دفعهم جميعًا ليكونوا في الصف المعادي كما يصفه الاحتلال له محاذيره".

ولم يقتصر الأمر عند التلويح بورقة الميليشيات, حيث تصاعدت الاعتداءات التي تعرض لها السنة على أساس طائفي, من عمليات اغتيال وإقصاء من الوظائف واعتداء على المساجد, لدرجة دفعت هيئة العلماء للتحذير من خطورة تلك الأعمال وخطورة استمرارها على الوحدة الوطنية والتعايش الأخوي السلمي بين العراقيين, وأشارت صحيفة الدستور الأردنية في 17/12/2003 إلى"أنه وفق المعلومات الواردة من العراق فإن الطائفيين اغتالوا حتى الآن نحو خمسة آلاف من رموز السنة ووجهائها بتنسيق وتواطؤ وصمت من الاحتلال الأمريكي- البريطاني وعناصر استخبارية يقال إنها تنتمي لإسرائيل وبلد أعجمي مسلم مجاور", وذلك في إشارة إلى إيران.

ماذا بعد أسر المجرم صدام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت