دخل البرتغاليون إلى الخليج في سنة 912هـ/ 1507م، أي بعد سنوات قليلة من تأسيس الدولة الصفوية (تأسست سنة 907هـ/ 1501م) وكانوا قبل ذلك احتلوا جزيرة سوقطرة قبالة اليمن، لكنهم شعروا بعدم جدوى احتلالها، لفقرها من الموارد الطبيعية، ثم حاولوا احتلال عدن، لكنه لم يستطيعوا ذلك فرأو أن يتجهوا شطر منافذ الخليج العربي، ومنها القطيف.
وخشي القائد البرتغالي البوكيرك أن يثير تحركه هذا حفيظة الشاه إسماعيل الصفوي، فأراد أن يكسب ودّه، ويأمن جانبه، وليخيف بهذا التقرب، عرب الخليج، فأرسل البوكيرك إلى إسماعيل رسالة فيها:"إني أقدّر لك احترامك للمسيحيين في بلادك، وأعرض عليك الأسطول والجند والأسلحة لاستخدامها ضد قلاع الترك في الهند، وإذا أردت أن تنقض على بلاد العرب أو أن تهاجم مكة! ستجدني بجانبك في البحر الأحمر أمام جدّة أو في عدن أو في البحرين أو في القطيف أو في البصرة وسيجدني الشاه بجانبه على امتداد الساحل الفارسي، وسأنفذ له كل ما يريد" ( ) .
الأوروبيون والصفويون: لم يقتصر تحالف الصفويين مع البرتغاليين، بل تعدّاه إلى الجمهوريات الإيطالية، وإسبانيا والمجر وهولندا وبريطانيا، الأمر الذي أوجد لهذه القوى أيضًا موطئ قدم في منطقة الخليج.
خذلان شيعي ومقاومة سنيّة: