و"كان للدافع الصليبي كما يتضح أثره في رسائل البرتغال للملك البرتغالي في لشبونة حيث ذكر انه إذا سيطر على البحرين والقطيف يصبح الطريق للأراضي المقدسة من ناحية الشرق ممهّدًا للسيطرة البرتغالية على مكة والمدينة، وانتزاع اسم محمد صلى الله عليه وسلم من الجزيرة العربية كلها" ( ) .
أما الأهداف الاقتصادية، فإضافة إلى ما ذكرناه من رغبة البرتغاليين في السيطرة على طرق التجارة الفرعية بعد سيطرتهم على طرق التجارة الرئيسية، فقد كانت بعض مدن الخليج ودوله تعيش نهضة واضحة وازدهارًا وبها ثروات وخيرات كبيرة، خاصة البحرين والقطيف.
قدم الصفويون الخليج للبرتغاليين على طبق من ذهب، ولم يكونوا يأبهون لأغراض البرتغاليين الدينية والاقتصادية، مادامت تحالفاتهم معهم ستؤدي إلى إضعاف الدولة العثمانية، العدو اللدود للصفويين، وإذلال الإمارات السنيّة، وفي سنة 1515م ذهب سفير الشاه إسماعيل الصفوي إلى مملكة هرمز التي كانت تحت سيطرة البرتغاليين، وحمل عدة مطالب واقتراحات للبرتغاليين، أهمها:
1.…تقدم البرتغال بعض سفنها لإيران كي تمكنها من غزو البحرين والقطيف.
2.…يساعد البرتغاليون الشاه في قمع تمرد قام ضده في مكران.
3.…يتنازل الشاه للبرتغاليين عن"جوادر"على ساحل بلوخستان ( ) .
4.…تتحد الدولتان في مواجهة الدولة العثمانية.
5.…تصرف حكومة إيران النظر عن مملكة هرمز، وتوافق على أن يبقى حاكمها تابعًا للبرتغال، وألاّ تتدخل في شؤونها الداخلية ( ) .
ويذكر المؤرخون أن البرتغاليين كانوا يفكرون بتأجيل احتلالهم للخليج لانشغالهم بالهند، لكن عرض الصفويين للبرتغاليين عجل بغزوهم واحتلالهم للخليج العربي.