وعندما نقول"مساواة"إنما نعني بذلك"المساواة ضمن أية صيغة في عراق المستقبل"أي أنه في حال فدرلة العراق نطالب بولاية آشورية أسوة بالآخرين تحت الراية العراقية الجامعة، لكن ما نقرأه بين أسطر بيانات المعارضة، لا يوحي بشيء من المساواة خصوصًا بما يتعلق بالقومية الآشورية في ظل النظام الفيدرالي المطروح وفي هذه الحال سيدخل النضال القومي الآشوري منعطفًا أشدّ صعوبة في مواجهة المؤامرات الانفصالية الكردية وأيديولوجيتها الشمولية الموروثة عن نظام بغداد، ليتحوّل الموقف الآشوري إلى أكثر إصرارًا وربّما بطرق مختلفة عمّا مضى، مما سيؤثر على سمعة ما تسميه المعارضة العراقية"ديموقراطية ما بعد صدام".
ولتحقيق هذه الغاية توجه المسيحيون في العراق، ومن ضمنهم الآشوريون، صوب الولايات المتحدة، لإعطائهم حكما ذاتيا، يبدو تحقيقه أكثر واقعية من دولة مستقلة، وقد أوردت مجلة معلومات (نقلا عن صحيفة الديار اللبنانية) شيئا من هذا التوجه ومن الحِراك المسيحي، في خبر نشرته بتاريخ 8/1/2007 ، حيث تقول الصحيفة:
"أعطت دائرة الأقليات الاثنية والدينية التابعة لوزارة الخارجية الأميركية موافقتها المبدئية على العمل لمنح المسيحيين في العراق حكما ذاتيا وذلك خلال البحث النهائي في مستقبل بلاد الرافدين السياسي!.... وفي هذا السياق تسلم السفير الأميركي في العراق خليل زاده نسخة عن مقترحات سبق أن قدمتها مجموعة مشتركة للأحزاب الكلدانية والأشورية والسريانية إلى لجنة إعداد مسودة دستور إقليم كردستان العراق تطلب فيها منح المسيحيين حكما ذاتيا وإلحاق منطقة سهل نينوي بالإقليم الكردي. وذلك لوضع حد لهجرة المسيحيين الكثيفة."