فهرس الكتاب

الصفحة 6924 من 7490

وفي ظل الاحتلال البريطاني للعراق، تشكلت من كتائب الأشوريين قوة خاصة، سميت"الليفي"كانت مهمتها مساندة القوات البريطانية في إخماد انتفاضة الشعب العراقي، وثورة الكرد سنة 1919، وثورة العشرين سنة 1920م ( ) . وقام الانجليز بإسكان الأشوريين في المناطق الكردية في منطقة العمادية وعقرة ودهوك وديانا، وقاموا بترحيل الأكراد إلى مناطق أخرى، وخلال تلك الفترة ارتكب الأشوريون مذابح ضد المسلمين، كما في مذبحة الموصل بتاريخ 15/8/1923، ومذبحة كركوك في 4/5/1924.

ويتحدث أحد مفكري الأشوريين بفخر عمّا قدمه أجداده من دعم للحلفاء ضد العثمانيين في الحرب العالمية الأولى، ويعرب عن خيبة أمله لتنكرهم لقومه فيقول:"وقد وعد الحلفاء القيادة الأشورية خلال الحرب العالمية الأولى بدولة مستقلة بعد معاناتهم لأكثر من 2500 سنة، بينما تحققت وعود لورانس للعرب بدون أي وفاء للشعب الأشوري الذي كان له دور أساسي (في) حماية جبهة القوقاز، وإلهاء قسم كبير من الجيش العثماني عن الجبهة الغربية في البلقان" ( ) .

الأشوريون وتمرد سنة 1933:

ظل الأشوريون يتحينون الفرصة للانفصال عن العراق وإنشاء وطن قومي لهم، بعد أن سعوا لذلك من قبل في تركيا، وشهد العام 1933 حدوث تمرد آشوري كبير، خلال غياب حاكم العراق آنذاك، الملك فيصل الأول، خارج البلاد ( ) ، واستطاعت القوات العراقية بقيادة بكر صدقي القضاء على التمرد، وقتل أعداد كبيرة من المسلحين الأشوريين، وكان من نتائج التمرد الأشوري، إبعاد البطريرك شمعون إيشاي إلى قبرص بعد سحب الجنسية العراقية منه.

ومن قبرص، توجه إلى بريطانيا حيث أقام مدة طويلة، وفي سنة 1942، وبينما كانت الحرب العالمية الثانية على أشدّها، غادر البطريرك لندن إلى الولايات المتحدة، واستقر في ولاية سان فرانسيسكو، إلى أن اغتيل سنة 1975م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت