وفي الوقت نفسه، فإننا ندعو إلى الحوار الإسلامي ـ الإسلامي حتى مع السلفيين، وعلينا أيضًا أن نندمج، وأن نقيم تحالفات سياسية مع الحركات الإسلامية السّنية، بغض النظر عن طبيعة العلاقة بها، كما في الجماعة الإسلامية، وكما في الإخوان المسلمين، وكما في الجبهة الإسلامية، وأن ننفتح على الواقع السّني من خلال الشعارات الإسلامية الكبيرة والشعارات السياسية الكبرى، خصوصًا التزامنا بالقضية الفلسطينية، والتزامنا بمواجهة الاحتلال في العراق وفي أفغانستان، خصوصًا بمواقفنا السياسية ضد أميركا وضد حلفاء أميركا في داخل لبنان، يعني أن لا تقوم بعملية ردّ فعل انفعالي، بحيث نتحرّك على أساس أن نعيش الفتنة، بل أن نهرب من الفتنة إلى العقلانية وإلى الموضوعية وإلى الصبر على هذه المسألة.
نحن لا نشعر بأن هناك عالمًا شيعيًا موحّدًا يملك سياسة واحدة ويملك خطًا ثقافيًا واحدًا في المقام، ولكننا نحاول أن نجمع الطلائع المثقفة الواعية المنفتحة الحضارية التي تنطلق من خلال أصالة تراث أهل البيت ومن خلال أصالة الإسلام في الكتاب والسّنة لنعيش على القيادة الإسلامية، أي علينا أن نعمل كي لا نكون على الهامش وخصوصًا الهامش الثقافي بل علينا أن نصرّ على أن نقود الحركة الإسلامية، من الناحية الثقافية كما من الناحية السياسية، وخصوصًا داخل البيت الشيعي بحيث نعمل على التخطيط لمحاربة كلّ الخرافيين وكل المتخلفين وكل الغلاة في هذا المجال، حتى نستطيع أن نصنع جيلًا شيعيًا إسلاميًا منفتحًا في خط الحضارة الإسلامية.