فهرس الكتاب

الصفحة 6911 من 7490

* سيدنا المشكلة غالبًا تكمن في التفاصيل، واليوم خصوصًا ونحن في موقعنا الإخباري الذي نتحرك من خلاله موجّه في الأغلب منه نحو العراق، والعراق اليوم قضية القضايا في المنطقة والمسألة الشيعية هي مسألة أساسية، وهناك نسمع عن توجّهات من يقول إننا علينا أن نتحرك كشيعة، بمعزل عن الأبعاد الإيديولوجية، وعلينا أن نستفيد من خطأ ثورة العشرين التي حصلت، والتي ضيّع الشيعة فيها الكثير، فهم الذين ثاروا وهم الذين سلموا الحكم، وهناك من يدعون الآن إلى فيدراليات على أساس مذهبي سني وشيعي وقومي، ما وجهة نظركم بهذا الشأن؟

-أنا أتصور أن مشكلة الشيعة في العراق هي أنهم عاشوا ردّ فعل لأن الشيعة عزلوا عن المسؤوليات الحكومية في العراق بشكل عام، وكانوا يعيشون تحت تأثير هذا النوع من العزلة، في حالة نفسية خانقة قد لا تتحرّك من خلال التعبير عن نفسها بشكل قوي، أو بشكل ثائر وما إلى ذلك، حتى أنه عندما بلغ بعض سياسي الشيعة، ووصل إلى مستوى أعلى، مثل «صالح جبر» حاولوا إسقاط وزارته باعتبار معاهدة «بورتوسموث» الذي كان نوري السعيدي وراءها، وكانوا السنة وراءها، ولكن كانت الخلفيات شيعية - سنية، ولذلك بقي الشيعة يخلصون للجو العام في العراق، بالرغم من أنهم كانوا مضّطهدين وكانوا مظلومين..

وعندما سقط الحكم الملكي الذي جاء به الشيعة، لأنّ علماء الشيعة هم الذين ذهبوا إلى مكة وجاؤوا بالملك فيصل الذي انطلق سنيًا، مع أنه هو من العائلة الهاشمية، ثم تطورت الأمور في انقلاب عبد الكريم قاسم، والسيد عبد السلام عارف، والمدّ الشيعي الأحمر، إلى أن تسلم حزب البعث في الستينات الحكم، وبذلك انطلق هذا الحزب من خلال العمليات الشيعية المعارضة في هذا المجال، وخصوصًا المسألة الإسلامية التي كان يقودها حزب الدعوة الاسلامية بقيادة السيد محمد باقر الصدر، بحيث أن الحكم الجديد البعثي شجّع على الاضطهاد، وبكلّ وحشية، كما عمل أيضًا على اضطهاد الأكراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت