فهرس الكتاب

الصفحة 6909 من 7490

لذلك نحن نقول في هذا المجال إن المشكلة الشيعية أصبحت مشكلة مذهبية في العالم الإسلامي، وخصوصًا عندما أثيرت المسألة بأنّ الشيعة بدأوا يعملون لتشييع السّنة، في كلام قد يكون له واقعية في بعض المناطق، ولكن قد يكون بشكل جزئي، وليس له واقعية في أكثر المناطق.

وأيضًا من الناحية السياسية الخوف من سيطرة الشيعة بفعل بعض المواقع السياسية، التي استطاعوا أن ينجحوا فيها خصوصًا في الموقف الإيراني من خلال الملف النووي، الذي تحاول أميركا وأوروبا أن تثير الخطر منه باعتبار أن إيران تحاول صنع السلاح النووي، الذي يشكل خطرًا على العالم كما هي النكتة السياسية التي يعتبرونها كما أثاروها بالنسبة إلى العراق الذي كان لا يملك أيّ قوة هناك.

أما موقفنا نحن، فنحن أمام هذا الوضع الذي نعيش فيه وهذا الإرباك المنطلق من التراكم التاريخي من جهة، ومن خلال المشاكل الحاضرة من جهة أخرى، نحن علينا أن لا ندخل في حركية الفتنة، في هذا المقام، لأنه ليس لنا أيّ مصلحة في فتنة سنية - شيعية، ولذلك فإنّ علينا أن نصرّ على مسألة الوحدة مع إصرارنا على مواقعنا السياسية القوّية، ومع إصرارنا على شعاراتنا السياسية التي تنفتح على كلّ العالم الذي يقف ضد أميركا، وهذا الاستكبار العالمي، نحن علينا أن نبقى في مواقعنا الإسلامية، أن لا نقدّم التنازلات في مبادئنا، بل أن نؤصّل مبادئنا، وأن لا نفسح المجال للخرافة والغلو والتخلف أن يعطي العنوان الكبير للتشيع، أي أن نقوم بحركة داخلية في تأهيل المذهب الشيعي ليكون منفتحًا على تراث أهل البيت الذين يمثلون التراث الحضاري الذي يمكن أن نقدّمه إلى العالم كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت