فهرس الكتاب

الصفحة 6908 من 7490

المشكلة الشيعية أصبحت مشكلة مذهبية في العالم الإسلامي، وخصوصًا عندما أثيرت المسألة بأنّ الشيعة بدأوا يعملون لتشييع السّنة، في كلام قد يكون له واقعية في بعض المناطق، ولكن قد يكون بشكل جزئي، وليس له واقعية في أكثر المناطق

لذلك فالقضية المطروحة الآن في المسألة الشيعية هي أن العالم الإسلامي السني في هذا المقام، سواء على المستوى الديني أم على المستوى السياسي أصبح يخشى من هذه الانطلاقة الشيعية التي تمثلت في المقاومة الإسلامية في لبنان والتي تركت تأثيرها من الناحية الشعورية في العالم الإسلامي بحيث أنهما اجتاحت الجوّ السني، حتى أن بعض السّنة انتقلوا إلى التشيع من خلال الانتصار الذي حصلت عليه المقاومة الإسلامية.

كما أن العالم السني الذي كان هو المسيطر من الناحية السياسية أصبح يخاف من سيطرة الشيعة على العراق، ومن تقدم الشيعة، ومن حركة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواقفها الصلبة، وخصوصًا من خلال الحركة الأمريكية السياسية الإعلامية والمخابراتية التي حاولت الإيحاء إلى العالم العربي، وإلى أكثر من العالم العربي في العالم الإسلامي كباكستان، وفي غيرها بأن إيران أصبحت تمثل خطرًا في شيعيتها..

ولذلك انطلقت الحملة على الشيعة من خلال الحملة على إيران، والحملة على المقاومة الإسلامية فيما تتحرّك به أميركا في لبنان من خلال رعايتها لأمن إسرائيل والتزامها بأمن إسرائيل، وهذا هو الذي يفسّر ما انطلق به الملك عبد الله الأردني الذي تحدّث عن الهلال الشيعي، في الوقت الذي لا يمثل هذا العنوان أيّ واقعية في العالم، لأنه ليست هناك أيّ فرصة لإيجاد اتحاد بين الشيعة في لبنان والشيعة في سوريا والشيعة في العراق والشيعة في إيران، بل إن هناك مزقًا متناثرة هنا وهناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت