إنّ أغلب من يدعو إلى المذهب الزيدي في اليمن ويدعو إلى إحياء تراثه الفكري هم شيعة إثني عشرية, وقد أشار القاضي إسماعيل الأكوع إلى هذا إذ يقول:"أمّا اليوم فإن أكثر العلويين ومن انعزى إليهم من أهل اليمن -وما أكثرهم- قد تحول بعد قيام الثورة الإيرانية سنة 1979 إلى إثني عشرية -رافضة- وصار هؤلاء دعاة لهذا المذهب بنشر كتبه والدعاية له, ومع أن فيهم من كان قد مال إلى السنة وعمل بها عن قناعة وإيمان وفهم وإدراك بأنها هي الحق الذي يجب أن يتبع" ( ) .
وقد صار هؤلاء يدعون إلى التشيع ويرغبون الناس به, ويدافعون عنه, ويقول أحد كبار دعاتهم في اليمن اليوم وهو الدكتور المرتضى بن زيد المحطوري ما نصّه:"وما زلنا نطالع عبر الأيام حشوًا من الكلام في كتب وكتيبات عن الشيعة الجعفرية فيها من الكذب والتهم على أهل البيت بدءًا بعلي عليه السلام والحسين السبط والأئمة وهلّم جرا, والتقول على الزيدية بما لا يدع شكًّا أن نوازع سياسية ومخابرات عالمية تحرك الجهلاء لكتابتها وتوزيعها مجانًا" ( ) .
وقد جاء كلامه هذا في معرض رده على المحدثين لجرحهم بعض رواة الأحاديث من غلاة الشيعة. ويقول المحطوري في نفس الصفحة:"مع أنهم -أي الشيعة الإمامية- يتلمسون المودة والتقارب من إخوانهم العرب والمسلمين ولايجدون إلا الصلف والغرور".
ويروي المحطوري قصة زيارته لإيران ومدى ارتمائه في أحضان الإمامية, والاتكال على دعمها المالي والمعنوي في إنشاء طائفة شيعية تظهر مذهب الزيدية وتبطن مذهب الرافضة فيقول: