كنت في زيارة لإيران عام 1997, وبدعوة من حجة الإسلام السيد جواد الشهرستاني, الوكيل العام للمرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني. وخلال خمسة عشر يومًا زرت خلالها عددًا من الحوزات والمنشآت العلمية والبحثية والمكتبية, فوجدت بشاشة وترحيبًا وودًّا عند كل من قابلنا, وعندهم نهضة علمية ونشاط في تأليف الكتب يثير الدهشة, فالكل يؤلّف, وبعضهم له موسوعات وعشرات المجلدات.
ولكي أبرهن على تعصب العرب والمسلمين فقد أدخلت السجن السياسي فور رجوعي من إيران, فما نزلت من الطائرة إلا إلى عربة الأمن السياسي بتهمة زيارة إيران ( ) .
ومن كبار دعاتهم إلى التشيع, بدر الدين الحوثي الذي ألّف كتابًا بعنوان (الزيدية في اليمن) وبيّن فيه أصل زيدية اليمن, وأصولها والتقارب بينها وبين الإمامية الجعفرية, بل الاتفاق في الأصول المهمة.
ويقول محمد بن إسماعيل الويسي في معرض ترويجه للفكر الشيعي الإمامي:"وأعظم مدرسة فلسفية توضح لنا الاقتصاد الإسلامي بطرح واضح وحقيقة لها جذور إسلامية صحيحة هي مدرسة السيد محمد باقر الصدر رحمه الله تعالى الذي أسدى للإسلام والأمة بل للبشرية حذمة قلّ نظيرها, والذي كان يمثل العلماء العاملين بحق ولم يقتصر على علم جامد يقتصر على النجاسة والطهارة".
ويقول:"فأنا أنصح كل من يريد تحرير فكره ونضوج عقله أن يطلع على مؤلفات الشهيد محمد باقر الصدر وغيره من العلماء الواعين الذين خدموا الإسلام بصدق لا بمنطق مذهبي متعصب وبمنطق التكفير والتفسيق, فللمسلمين الحق بأن يفتخروا بعظماء كهؤلاء" ( ) .
2-المساجد والمراكز العلمية والمدارس:
يدير الزيدية والدّاعون إلى الإمامية مجموعة من المدارس والمساجد منها: