2-…وفاة الخميني سنة 1989, والأمل الذي عُقد على الرئيس الإيراني الجديد هاشمي رفسنجاني في أن تتبع إيران في عهده سياسة سلمية وديّة مع العالم الإسلامي, خاصة وأن إيران بدأت في عهده التقليل التدريجي لتصدير الثورة بالقوة, واتباع أسلوب الغزو الثقافي. ومع مجيء الرئيس خاتمي إلى رئاسة إيران سنة 1997, زاد اندفاع الدول العربية والإسلامية نحوها, ذلك أنهم ظنوا أن خاتمي يمثل قمة الاعتدال, وأن عهدًا إيرانيًا جديدًا قد جاء.
3-…لكن الأهم من هذا وذاك هو تحقيق الوحدة اليمنية, الذي يعتبر أهم حدث يمني في التاريخ الحديث, ففي 22/5/1990 توحد شطرا اليمن, ورافقت الوحدة إجراءات سياسية كثيرة, تم بموجبها فتح الباب على مصراعيه لإنشاء الأحزاب والجمعيات والمطبوعات ونشر الأفكار والمذاهب, الأمر الذي جعل الزيدية يبادرون إلى الاستفادة من هذا الوضع الجديد, ويقومون بإنشاء بعض الأحزاب والهيئات والصحف, وبدأت تبرز الدعوة إلى عقائد الشيعة الإثني عشرية, والحنين إلى النظام الملكي الإمامي السابق, وبدأ بعض علمائهم ودعاتهم وطلابهم يتوجهون إلى إيران, ويعودون لينشروا سمومهم في أنحاء اليمن.
4-…السياسة الجديدة للنظام الإيراني في الانفتاح على الزيدية لاستخدامهم واعتبارهم رأس جسر يعبرون من خلاله إلى اليمن.
الأنشطة الزيدية:
سبق القول أن مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية قد أدّت إلى أن يتجه قادة العمل الزيدي في اليمن اتجاهًا إماميًا إثني عشري, وبدأ هذا الاتجاه يسري إلى عوام الزيدية, وكان للأموال الإيرانية التي تغدقها لنشر مذهبها أثر كبير في هذا الاتجاه الجديد للزيدية في اليمن.
ونستطيع أن نلمح مجموعة من الأنشطة والأعمال في مختلف المجالات التي تصطبغ بالصبغة الشيعية الإثني عشرية.
أولًا: الأنشطة الدينية والتعليمية:
1-تقريب الزيدية إلى الإمامية: