وما زال الكثير من الزيدية في اليمن يعتزون بانتسابهم لآل البيت, وهي تعتبر إحدى الطبقات عالية الشأن في المجتمع اليمني, وخاصة قبل الثورة, ومن عائلات آل البيت"السّادة"البارزة في اليمن: الوزير, المؤيّد, الكِبْسي, المتوكل, الشامي, الأكوع, الديلمي.
وإضافة إلى السنة الشوافع في المحافظات الجنوبية والوسطى, والشيعة الزيديين في المحافظات الشمالية, فإن هناك أعدادًا أخرى من الشيعة الإسماعيلية الذين يعرفون"بالمكارمة"ويقطنون مناطق مثل حراز وصعفان وهمدان.
التقارب الزيدي الإمامي:
شكلت الثورة الإيرانية سنة 1979م بارقة أمل للمتعصبين من الزيدية, ذلك أن الفترة التي تلت الثورة اليمنية وسبقت الثورة الإيرانية شهدت انحسارًا للمذهب الزيدي, ونشطت خلال تلك الفترة دعوة أهل السنة, المناطق الزيدية.
وبالرغم من حماس هؤلاء الزيدية لثورة الشيعة الإمامية في إيران, إلا أن تأثيرها عليهم في الفترة من 1979 إلى 1990 (عام الوحدة اليمنية) لم يكن كبيرًا لأسباب عديدة أهمها:
توجس اليمن شأنها شأن مختلف دول العالم من الثورة الإيرانية التي رفعت شعار تصدير الثورة, وأخذت باستعمال القوة لنشر فكرها ومذهبها, فكان من الطبيعي أن تكون اليمن في عداء مع هذه الثورة.
كان اليمن خلال تلك الفترة يعيش نظام حكم شمولي, ونظام الحزب الواحد, وكان يمنع تشكيل الأحزاب أو الدعوة إلى أنظمة وتيارات وأفكار مخالفة لتوجهات الدولة والحزب, وكانت الدولة تقيّد إصدار الصحف والمطبوعات.
اندلاع الحرب العراقية الإيرانية, ووقوف اليمن في صف العراق ضد إيران, الأمر الذي لم يتح للشيعة تبني نهج دولة تعاديها بلادهم.
ومع قدوم سنة 1990 كانت الكثير من الأحداث المتسارعة في العالم, تصب في صالح الزيدية, ومن ذلك:
1-…أن الحرب العراقية الإيرانية كانت قد وضعت أوزارها قبل ذلك بحوالي عامين, الأمر الذي يعني أن أحد مسببات العداء بين اليمن وإيران قد زال.