وقد شكّلت الثورة اليمنية ضربة كبيرة للزيدية في اليمن, ذلك أنها أنهت حكم الأئمة الزيدية الذي استمر حوالي 1100 سنة, وخلالها كان آل البيت"السادة"يتمتعون بنفوذ قوي وسلطة وتأثير على العوام, سرعان ما تلاشى مع قدوم الثورة وإنهائها للنظام الزيدي الذي كانت تصفه بـ"الكهنوتي".
وبالرغم من أن معظم الرؤساء الذين حكموا اليمن في العهد الجمهوري (1962م وإلى الآن) ينتمون إلى المذهب الزيدي, إلا أنهم لم يكونوا متحمسين لنشر مذهبهم, حيث أنهم كانوا يسعون إلى القضاء على جميع مخلفات النظام السابق, وحيث كان الحكام السابقون الذين ينتمون إلى آل البيت هم أعلام المذهب الزيدي, وصار الكثير من الموالين للمذهب الزيدي يخفون انتماءهم إليه خشية أن تصيبهم لعنة الثورة.
الزيدية في اليمن:
وبالرغم من عدم وجود إحصاء رسمي في اليمن يبين عدد السكان على أساس المذهب, إلا أن الرقم الذي تشير إليه بعض المصادر هو 45% من سكان اليمن الشمالي, أما اليمن الجنوبي فأهله من السنة الشوافع, ويتركز الزيديون في المحافظات الشمالية مثل ذمار وصنعاء وصعدة وحجّة, وأما السنة الشوافع فتركزهم في المحافظات الوسطى والجنوبية مثل عدن وحضرموت وتعز والحديدة وإِب ومأرب, وتتميز معظم المحافظات السنية كونها ذات كثافة سكانية كبيرة, فمحافظة تعز مثلًا, وهي إحدى المحافظات السنيّة تعتبر الأكثر سكانًا, إذ يصل عدد سكانها إلى مليوني نسمة من أصل 18 مليونًا.
وباحتساب سكان اليمن الموحّد, فإن نسبة الزيدية تنخفض إلى ما يقرب من 30-35%, حيث أن سكان اليمن الجنوبي هم من السنة الذين يتبعون المذهب الشافعي, حيث ينحصر المذهب الزيدي في المحافظات الشمالية من اليمن الشمالي.