فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 7490

وقد قاد الإمام زيد ثورة ضد الأمويين, زمن هشام بن عبد الملك سنة 122هـ, وقد دفعه أهل الكوفة لهذا الخروج ثم ما لبثوا أن تخلوا عنه وخذلوه عندما علموا بأنه لا يتبرأ من الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولا يلعنهما, فاضطر لمقابلة الجيش الأموي وما معه سوى 500 فارس وقيل 200 فقط, حيث أصيب بسهم قضى عليه.

الإمامة:

يجيز الزيدية أن يكون الإمام في كل أولاد فاطمة, سواءً أكانوا من نسل الإمام الحسن أم من نسل الإمام الحسين, والأمامة لديهم ليست بالنص, وهي ليست وراثية بل تقوم على البيعة, ويتم اختيار للإمام من قبل أهل الحل والعقد.

ويجيزون وجود أكثر من إمام واحد في وقت واحد في قطرين مختلفين, وتقول الزيدية بالإمام المفضول مع وجود الأفضل, إذ لا يشترط عندهم أن يكون الإمام أفضل الناس جميعًا, ومعظمهم يقرّون خلافة أبي بكر وعمر, ولا يلعنونهما كما تفعل فرق الشيعة, ويقرون بصحة خلافة عثمان مع مؤاخذته على بعض الأمور.

الاعتزال:

ويميل الزيديون إلى الاعتزال فيما يتعلق بذات الله, والجبر والاختيار, ومرتكب الكبيرة يعتبرونه في منزلة بين المنزلتين كما تقول المعتزلة, ولكنه غير مخلد في النار إذ يعذب فيها حتى يطهر من ذنبه ثم ينتقل إلى الجنة, وقالوا بوجوب الإيمان بالقضاء والقدر مع اعتبار الإنسان حرًّا مختارًا في طاعة الله أو عصيانه, ففصلوا بذلك بين الإرادة وبين المحبة أو الرضا, وهو رأي أهل البيت من الأئمة.

وخرجت عن الزيدية ثلاث فرق طعن بعضها في الشيخين, كما مال بعضها عن القول بإمامة المفضول وهذه الفرق هي:

1-الجارودية: أصحاب أبي الجارود زياد بن أبي زياد.

2-السليمانية: أصحاب سليمان بن جرير, ويقال لها أيضًا"الجريرية".

3-البترية: أصحاب النوى الأبتر والحسن بن صالح, ويقال لها"الصالحية" ( ) .

التشابه مع الإثني عشرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت